الشيخ الأميني
44
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
آذاني فقد آذى اللّه » « 1 » . وأخبر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن جبرئيل أنّه أخبره بأنّ : « السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياتي وبعد مماتي ، ألا وإنّ الشقيّ كلّ الشقيّ من أبغض عليّا في حياتي وبعد مماتي » « 2 » . وكيف خفي على هذا الرجل أنّ عزو عداء سيّد العترة وسيّدتها إلى زوجات النبيّ قذف مقذع ، وسبّ شائن ، إن عرض على محكمة العدل الإسلاميّ وأخذ بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عترته : « لا يحبّهم إلّا سعيد الجدّ طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلّا شقيّ الجدّ رديء الولادة » « 3 » ؟ أو بما ورد من طريق الثقات من : « أنّ عليّا لا يبغضه أحد قطّ إلّا وقد شارك إبليس أباه في رحم أمّه » « 4 » ؟ أو بما أخرجه الحافظ الجزري عن عبادة بن الصامت قال : كنّا نبور « 5 » أولادنا بحبّ عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، فإذا رأينا أحدهم لا يحبّ عليّ بن أبي طالب علمنا أنّه ليس منّا وأنّه لغير رشدة « 6 » ؟ ثمّ قال الحافظ : وهذا مشهور من قديم وإلى اليوم أنّه ما يبغض عليّا رضى اللّه عنه إلّا ولد زنا . أسنى المطالب « 7 » ( ص 8 ) . هذه نبذ من مخاريق كتاب حياة محمد وكم لها من نظير حول القرآن وتحريفه ،
--> ( 1 ) الاستيعاب : 2 / 461 [ القسم الثالث / 1101 رقم 1855 ] ، ذخائر العقبى : ص 65 ، الإصابة : 3 / 103 [ 2 / 542 رقم 5866 ] ، نزهة المجالس : 2 / 207 . ( المؤلّف ) ( 2 ) الرياض النضرة : 3 / 215 [ 3 / 167 ] ، الفصول المهمّة : ص 124 [ ص 123 ] ، مجمع الزوائد : 9 / 132 ، كنز العمّال : 6 / 400 [ 13 / 145 ح 36458 ] ، نزهة المجالس : 2 / 207 . ( المؤلّف ) ( 3 ) الرياض : 2 / 189 [ 3 / 136 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) تاريخ الخطيب : 3 / 289 [ رقم 1376 ] . ( المؤلّف ) ( 5 ) نبور : نختبر ونمتحن . ( 6 ) يقال : هذا ولد رشدة ، إذا كان لنكاح صحيح . ( 7 ) أسنى المطالب : ص 57 - 58 .